من دير الزور: تقييم شامل للحقول النفطية… وخطة تأهيل تمتد لثلاث سنوات..
🔹 الحراقات والتهالك يهددان الثروة النفطية… تحرك رسمي لوقف النزيف..
🔹 الجولة الميدانية تكشف واقعًا صعبًا لحقول النفط السورية
🔹سنوات من التشغيل العشوائي تترك الحقول النفطية في حالة حرجة
🔹غرفة طوارئ لاستعادة الإنتاج في الحقول النفطية المتوقفة
قال المهندس موسى الجبارة، مدير إدارة تنظيم قطاع البترول في وزارة الطاقة، إن الفرق الفنية التابعة للوزارة نفّذت جولة ميدانية موسّعة على الحقول النفطية في محافظة دير الزور، شملت حقل التنك ومحطاته التابعة (العشارة، الجيدو، المالح، الأزرق، الغلبان)، إضافة إلى حقل العمر والمنشآت الخارجية المرتبطة به، بهدف الوقوف على الواقع الفني وتقييم حجم الأضرار.
وأوضح الجبارة أن المعاينات الميدانية أظهرت تدهورًا كبيرًا في البنية التحتية النفطية نتيجة سنوات طويلة من التشغيل غير المنهجي وغياب المعالجات الجذرية، ما يستدعي تدخلًا فنيًا واسع النطاق وإعادة بناء شاملة للمنشآت والآبار ومحطات التجميع والمعالجة.
وأشار إلى أن حجم الأضرار يتطلب تقييمًا شاملًا ووضع خطة متكاملة لإعادة التأهيل، مبينًا أن المدة التقديرية لإنجاز أعمال التأهيل قد تصل إلى نحو ثلاث سنوات، نظرًا لضخامة الأعمال المطلوبة واتساع نطاق التهالك.
وأكد الجبارة أهمية تشكيل غرفة طوارئ مستعجلة لتنسيق الجهود وتسريع الإجراءات اللازمة، بهدف استعادة الإنتاج الممكن في أقصر وقت، ولا سيما في المحطات المتوقفة دون إقلاع، بالتوازي مع إعداد برامج منهجية ومدروسة لمعالجة أوضاع الآبار والحقول وفق أولويات فنية واضحة.
وشدّد الجبارة على ضرورة الاعتماد على الخبرات الوطنية في تنفيذ أعمال المعالجة وإعادة التأهيل، لافتًا إلى أهمية معالجة الممارسات البدائية الضارة في استخراج ومعالجة النفط، ولا سيما الحراقات، لما تسببه من أضرار جسيمة على صحة الإنسان والبيئة والموارد الوطنية.
وختم الجبارة بالقول إن هذه الجولات الميدانية تأتي في إطار خطط وزارة الطاقة لتأهيل الحقول النفطية التي تم استعادتها مؤخرًا، ضمن مسار مدروس يوازن بين الاستجابة العاجلة وإعادة التأهيل التدريجية، بما يضمن استدامة القطاع ورفع كفاءة الحقول وإعادتها إلى دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
محمد كركوش







